الصفحة 8 من 30

فقال: إن من يقول حرفًا واحدًا فإنه سيسحب سيفه ولن يترك أحدًا يعيش [24] ، وحتى قيل إن عدد من قتلوا في مذبحة تبريز أكثر من عشرين ألف شخص ، وقد مورس ضد السكان السنة أبشع أنواع القتل والتنكيل حيث قطعت أوصال الرجال والنساء والأطفال ومُثل بالجثث [25] , فاستسلم الناس لهذا التصميم على فرض المذهب الشيعي .

4.الدافع القومي لدى الشعوب التي كانت تسكن المنطقة

فقد تجمع في إيران بمرور الزمن أقوام وأجناس مختلفة فكان فيها الإيرانيون والعرب والأتراك والمغول فكان التعصب للجنس ظاهرًا بينهم . وكان التنافس شديدًا بين الأتراك والإيرانيون والخلاف مستمر .

وأيضًا كان موقعهم الجغرافي بين العثمانيين من الغرب والأزبك [26] من الشرق دافعًا لمثل هذا التعصب والحمية.

وقد استغل إسماعيل هذه النقاط حيث أذكى الحماس لدى هذه القبائل والتعصب ضد من حولهم وأوحى لهم بتكوين تجمع خاص يحفظ لهم قوتهم وسيطرتهم على المنطقة .

هذه العوامل التي ذكرناها مجتمعة كانت من أهم العوامل التي ساعدت على قيام هذه الدولة الشيعية في وسط غالبية من السنة .

القوى المحيطة بالدولة الصفوية

كانت عناصر القوة المحيطة بإيران في ذلك العصر تتركز في ثلاثة محاور رئيسية: العثمانيين ، وقبائل وعشائر الأزبك وهي قبائل سنية ، والتيموريين الذين انهارت دولتهم بموت تيمور لنك - كما ذكرنا آنفًا .

أما العثمانيون فكانوا الند القوي للدولة الصفوية ، وخاضوا معها معارك وحروب عدة كما سيأتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت