3-وعن مالك بن أبى عامر قال: كنت عند طلحة بن عبيد الله فدخل عليه رجل فقال: يا أبا محمد والله ما ندرى هذا اليمانى أعلم برسول الله - صلى الله عليه وسلم - أم أنتم، تقول على رسول - صلى الله عليه وسلم - ما لم يقل - يعنى أبا هريرة - فقال طلحة: والله ما نشك أنه سمع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما لم نسمع، وعلم ما لم نعلم، إنا كنا قومًا أغنياء لنا بيوت وأهلون كنا نأتى نبى الله - صلى الله عليه وسلم - طرفى النهارى ثم نرجع، وكان أبو هريرة - رضي الله عنه - مسكينًا لا مال له، ولا أهل ولا ولد , وإنما كانت يده مع يد النبى - صلى الله عليه وسلم - وكان يدور معه حيثما دار، ولا نشك أنه قد علم ما لم نعلم، وسمع ما لم نسمع، ولم يتهمه أحد منا، أنه تقول على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما لم يقل" (1) 0"
وهذا الخبر ذكره ابن حجر في الإصابة وزاد في قوله طلحة:"قد سمعنا كما سمع، ولكنه حفظ ونسينا" (2) 0
4-وقال ابن خزيمة: وقد روى عن أبى هريرة أبو أيوب الأنصارى مع جلالة قدره، ونزول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنده، ولما يقبل له: تحدث عن أبى هريرة وأنت صاحب منزلة عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ فقال: إن أبا هريرة قد سمع ما لم نسمع ، وإنى إن أحدث عنه أحب إلىَّ ؛ من أن أحدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعنى ما لم أسمعه منه (3) 0
(1) أخرجه الحاكم في المستدرك كتاب معرفة الصحابة، باب ذكر أبى هريرة 3/585 رقم 6172، وقال صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وقال الذهبى على شرط مسلم0
(2) الإصابة 4/209 0
(3) ينظر: المستدرك للحاكم كتاب معرفة الصحابة، باب ذكر أبى هريرة 3/586 رقم 6175، وينظر: البداية والنهاية 8/109 0