الصفحة 78 من 134

يقول صالح الوردانى بعد أن ذكر نماذج من الأحاديث السابقة وما في معناها قال:"إن هذه الروايات ، وهذه العقيدة ، هى التى خلقت فقهاء السلاطين ، وخلقت الحكام الطغاة الظالمين في تاريخ المسلمين ... ولولا هذه الروايات وهذه العقيدة ما هيمنت القبلية ، والأموية ، والعباسية ، على واقع المسلمين0 فإن جميع الحكومات التى قامت من بعد الرسول - صلى الله عليه وسلم -، اعتمدت هذه الروايات في دعم سلطانها ونفوذها وإضفاء المشروعية عليها" (1) .

... ويقول رافضى آخر زكريا عباس داود:"إننا عندما نبحث في أسباب الوضع نلاحظ أن الجانب السياسى ، كان دافعًا قويًا لمعاوية كى يوظف السنة لخدمة أهدافه ... ، ولذا عمد لاستخدام مجموعة من الصحابة ، والتابعين ، كى يضعوا أحاديث تبرر له أعماله ، وتضفى الشرعية الدينية على ملكه (2) 0"

(1) أهل السنة شعب الله المختار ص 88 ، وينظر: له أيضًا الخدعة رحلتى من السنة إلى الشيعة ص55-61، ودفاع عن الرسول ضد الفقهاء والمحدثين ص 292 وما بعدها، وينظر: قراءة في صحيح البخارى لأحمد صبحى منصور ص 41 0

(2) تأملات في الحديث عند السنة والشيعة ص 145 0

... وممن قال بذلك أيضًا: عبد الحسين شرف الدين (1) ، ومرتضى العسكرى (2) ، ومحمود أبو رية (3) ، ومحمد نجيب (4) ، وعلى الشهرستانى (5)

(1) عبد الحسين شرف الدين: هو عبد الحسين شرف الدين الموسوى، شيعى إمامى، ولد في الكاظمية، ببغداد سنة1290هـ من مؤلفاته: أبو هريرة ، والنص والاجتهاد0 مات سنة1377هـ - 1957م 0ترجم له محمد صادق الصدر في مقدمة كتاب النص والاجتهاد ص5-39، ينظر: استشهاد بالشبهة التى معنا في كتابيه النص والاجتهاد ص331-332، وأبو هريرة ص39 - 51 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت