ما طعن به أعداء السنة المطهرة في صحة إسلام سيدنا معاوية - رضي الله عنه - ، دافع عنه فضيلة الأستاذ الدكتور محمد أبو شهبة بقوله:"وقد غاب عن أعداء الإسلام أن الكاتبين في تاريخ الصحابة ذكروا عن الواقدى ، وابن سعد ، أنه أسلم بعد الحديبية قبل الفتح ، وأنه أخفى إسلامه مخافة أهله ، وأنه كان في عمرة القضاء مسلما ً، وإذا كان هو وأبوه من المؤلفة قلوبهم في رأى البعض ، ففى رأى الكثيرين أنه ليس من المؤلفة قلوبهم ، قال ابن عبد البر:"معاوية وأبوه من المؤلفة قلوبهم ، ذكره في ذلك بعضهم"، وهو يشعر بأن الكثيرين لا يرون هذا الرأى ، ولذا نجد الحافظ المحقق ابن حجر لم يذكر في ترجمته شيئًا من هذا ، وإنما ذكر في ترجمة أبيه أنه من المؤلفة قلوبهم (1) 0"
قلت: ومهما يكن من شئ فقد أسلم وحسن إسلامه ، وحتى لو كان ممن أسلموا يوم الفتح ، فلا يقدح ذلك في عدالته وصحبته ، بعد تزكية رب العزة لمن أسلموا بعد الفتح
(1) ينظر: في ترجمته: الإستيعاب 3/1416 رقم 2435، وتاريخ الصحابة ص 231 رقم 1239، وأسد الغابة 5/201 رقم 4984، والإصابة 4/433 رقم 8068 0 وينظر: الطبقات الكبرى لابن سعد 7/406، وفتح البارى 7/130 رقم 3764، والبداية والنهاية 8/120 0
أيضًا قال تعالى: { وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ } (1) 0
وكيف يصح الطعن في صحة إسلامه - رضي الله عنه - ، وقد كان أحد كتبة الوحى بين يدى النبى - صلى الله عليه وسلم - (2) .