الشريف المرتضى قال هنا ان ابراهيم عليه السلام لم يكن عارفا بالله منذ خلقه الله تعالى انما حصلت له المعرفة بالاكتساب . فهل يتناسب هذا مع تعريف الرافضة للعصمة وانها منذ الولادة الى الممات ؟ !!! ما هي فائدة العصمة اذا كان ابراهيم عليه السلام لا يعرف ربه اصلا ؟ !!! .
وهذا الذي نذكره من التناقضات عند القوم لا يجتمع الا عند اصحاب العقائد الهزيلة المتهافتة. فنرى المرتضى يطعن بمن يقول بسهو النبي صلى الله عليه واله وسلم , ونراه هنا يقول عن نبي الله ابراهيم عليه السلام انه لم يكن عارفا بالله تعالى ثم اكتسب المعرفة بعد ذلك عند اكتمال عقله !!! . لا تعليق واترك القاريء الكريم يحكم على هؤلاء الرافضة من خلال قرائته لكلامهم .
ويؤكد المرتضى قوله في جهل الانبياء بالله تعالى ويصف نبينا صلى الله عليه واله وسلم بذلك حيث يقول:". والوصل الذي يجب تحقيقه أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أو الإمام لا يجوز أن يخلق عارفا بالله تعالى وأحواله وصفاته: لأن المعرفة ليست ضرورية ، بل مكتسبة بالأدلة فلا بد من أحوال يكون غير عارف ثم تجدد له المعرفة . إلا أن نقول: إن المعرفة لا يجوز أن تحصل إلى النبي أو الإمام ، إلا في أقصر زمان يمكن حصولها فيه ، لأن المعصية لا تجوز عليه قبل النبوة أو الإمامة كما لا تجوز عليه بعدها"اهـ . [1]
ومن خلال النص الذي سانقله عن الشريف المرتضى سيتبين لنا ان النبي صلى الله عليه واله وسلم كان كافرا في يوم من الايام والعياذ بالله تعالى , قال الشريف المرتضى:" [مما يدل أيضا على تقديمهم عليهم السلام وتعظيمهم على البشر أن الله تعالى دلنا على أن المعرفة بهم كالمعرفة به تعالى في أنها إيمان وإسلام ، وأن الجهل والشك فيهم كالجهل به والشك فيه في أنه كفر وخروج من الإيمان"اهـ .[2]
(1) 49 ) رسائل المرتضى - الشريف المرتضى - ج 1 ص 412 - 413 .
(2) 50 ) رسائل المرتضى - الشريف المرتضى - ج2 ص251 .