الصفحة 71 من 94

فلما أتى المنزل قالت له فاطمة ( عليهما السلام ) : يا بن عم ، بعت الحائط الذي غرسه لك والدي ؟ قال: نعم ، بخير منه عاجلا وآجلا . قالت: فأين الثمن ؟ قال: دفعته إلى أعين استحييت أن أذلها بذل المسألة قبل أن تسألني . قالت فاطمة: أنا جائعة ، وابناي جائعان ، ولا أشك إلا وأنك مثلنا في الجوع ، لم يكن لنا منه درهم ! وأخذت بطرف ثوب علي ( عليه السلام ) ، فقال علي: يا فاطمة ، خليني . فقالت: لا والله ، أو يحكم بيني وبينك أبي . فهبط جبرئيل ( عليه السلام ) على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال: يا محمد السلام يقرئك السلام ويقول: اقرأ عليا مني السلام وقل لفاطمة: ليس لك أن تضربي على يديه ولا تلمزي بثوبه . فلما أتى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) منزل علي ( عليه السلام ) وجد فاطمة ملازمة لعلي ( عليه السلام ) ، فقال لها: يا بنية ، ما لك ملازمة لعلي ؟ قالت: يا أبه ، باع الحائط الذي غرسته له باثني عشر ألف درهم ولم يحبس لنا منه درهما نشتري به طعاما . فقال: يا بنية ، إن جبرئيل يقرئني من ربي السلام ، ويقول: أقرئ عليا من ربه السلام ، وأمرني أن أقول لك: ليس لك أن تضربي على يديه . قالت فاطمة ( عليها السلام ) : فإني استغفر الله ، ولا أعود أبدا"أهـ . [1] "

في هذه الرواية فاطمة رضي الله عنها اخذت بطرف ثوب علي رضي الله عنه , وجاء الامر الالهي لها بعدم ضربه ولا تلمز ثوبه , الامر الالهي جاء بنهي فاطمة رضي الله عنها عن هذا الفعل , وجاء في الراوية استغفار فاطمة رضي الله عنها وقولها انها لن تعود ابدا لهذا الفعل . ياترى هل اخطأت فاطمة رضي الله عنها ام لا ؟ ولماذا استغفرت وقالت لا اعود لهذا ابدا ؟

(1) 92 ) الأمالي - الصدوق - ص 553 - 555 , وحلية الأبرار - هاشم البحراني - ج 2 ص 275 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت