فهرس الكتاب
لماذا يحتاج النبي محمد صلى الله عليه واله وسلم والائمة الى تسديد الروح ويستغني عنه باقي الانبياء ؟ ما هو الفرق بين عصمة النبي صلى الله عليه واله وسلم والائمة من جهة , وعصمة باقي الانبياء والمرسلين من جهة اخرى ؟ اذا جعلنا مقارنة بين العصمتين , فمن تكون عصمته اكمل من الثاني المستغني عن التسديد , ام المحتاج الى التسديد ؟ علما ان ناصر مكارم الشيرازي وهو احد علماء الرافضة قد تكلم كلاما خطيرا في موضوع الهداية والضلال واحتمال وقوع النبي صلى الله عليه واله وسلم بالضلال ان لم يكن معه الوحي , حيث يقول:"وفي الاية الخامسة يلاحظ ايضا تعبير جديد , وهو اقتران مفهوم (( السميع ) )مع مفهوم (( البصير ) ), حيث قال سبحانه مخاطبا رسوله الكريم (ص ) : ( قل ان ضللت فانما اضل على نفسي وان اهتديت فبما يوحي الي ربي انه سميع قريب ) , وهذه الاية تشير الى احتمال ضلال الرسول بدون الوحي الالهي , وان الذي يعصمه (ص ) من الخطا ويهديه الى الحق والصواب هو الوحي الالهي , لاالتفكر والاستدلال البشري المعرض للخطا"اهـ . [1]
ان كان معصوما من الولادة الى الممات كما يقول الرافضة فكيف يجعل احتمال وقوعه صلى الله عليه واله وسلم بالضلال ؟ ! فهل نقول بامكانية وقوع النبي صلى الله عليه واله وسلم في الضلال قبل تكليفه بالنبوة , ونزول الوحي عليه ؟ ! وهل كان حال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قبل نزول الوحي عليه حاله حال غيره في احتمال وقوعه في الضلالة ام لا ؟
ولننظر الى كلام المفيد في كتابه الاعتقادات وكيف انه لم يقطع بعصمة الانبياء عليهم السلام والائمة قبل النبوة والامامة , حيث يقول:""
(1) 120 ) نفحات القرآن - ناصر مكارم الشيرازي - ج 4 ص 39 - 40 .