فهرس الكتاب
لقد جاءت البشارة الالهية بولادة الحسين رضي الله عنه , ولكننا نرى ان الرسول صلى الله عليه واله وسلم وعلي وفاطمة رضي الله عنهما يعترضون في بداية الامر على البشارة الالهية ويردونها , ثم نراهم يقبلون بولادة الحسين رضي الله عنه بعد ان اخبرهم جبريل عليه السلام بان الامامة ستكون في ذريته , ومن المعلوم ان الاعتراض على البشارة الالهية مناف للايمان فضلا عن العصمة , قال تعالى { وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا (36) : الاحزاب } , ثم نرى بعد ذلك كأن هنالك صفقة , وتفاوض بين طرفين لقبول هذا المولود , فيتم رفضه الى ان تأتي بعض المحفزات , فيتم قبول هذا المولود , وكل هذا لا يليق بمقام رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وعلي وفاطمة رضي الله عنهما فضلا عن عصمتهم .
{ علي رضي الله عنه يعرض على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ان يتزوج ابنة حمزة , وحمزة رضي الله عنه اخو رسول الله في الرضاع }
قال البحراني:"وما رواه في الكافي والفقيه عن أبي عبيدة الحذاء في الصحيح"قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها ولا على اختها من الرضاعة، وقال: إن عليا عليه السلام ذكر لرسول الله صلى الله عليه وآله ابنة حمزة، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أما علمت أنها ابنة أخي من الرضاعة، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وعمه حمزة عليه السلام قد رضعا من امرأة". ونحوها رواية أبان عمن حدثه، وحسنة الحلبي المرويتان في الكافي"اهـ . [148]
هل اخطأ علي رضي الله عنه , ام اصاب عندما عرض ابنة حمزة رض الله عنه على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم للزواج ؟ .
{كيف تصبح معصوما من غير عناء }