فهرس الكتاب
لقد جاء في الرواية اعتراف ابراهيم عليه السلام بالذنب , والذنب مخالف للعصمة التي يقول بها الامامية .
وقال الشريف المرتضى:"فإن قال قائل: فما معنى قوله تعالى حاكيا عن إبراهيم عليه السلام: ( فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي فلما أفل قال لا أحب الآفلين . فلما رأى القمر بازغا قال هذا ربي فلما أفل قال لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الظالمين . فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا أكبر فلما أفلت قال يا قوم إني برئ مما تشركون ) أوليس ظاهر هذه الآية يقتضي أنه عليه السلام كان يعتقد في وقت من الأوقات الإلهية للكواكب ، وهذا مما قلتم إنه لا يجوز على الأنبياء عليهم السلام . ( الجواب ) : قيل له في هذه الآية جوابان: أحدهما أن إبراهيم عليه السلام إنما قال ذلك في زمان مهلة النظر ، وعند كمال عقله وحضور ما يوجب عليه النظر بقلبه وتحريك الدواعي على الفكر والتأمل له ، لأن إبراهيم ( ع ) لم يخلق عارفا بالله تعالى ، وإنما اكتسب المعرفة لما أكمل الله تعالى عقله وخوفه من ترك النظر بالخواطر والدواعي"أهـ . [101]
لقد صرح الشريف المرتضى بان ابراهيم عليه السلام لم يُخلق عارفا بالله تعالى وانما نال المعرفة بالاكتساب . فهل يتناسب هذا مع تعريف الامامية للعصمة وانها منذ الولادة الى الممات ؟ !!! ما هي فائدة العصمة اذا كان ابراهيم عليه السلام لا يعرف ربه اصلا ؟ !!! .
وهذا الذي نذكره من التناقضات عند القوم لا يجتمع الا عند اصحاب العقائد الهزيلة المتهافتة. فنرى المرتضى يطعن بمن يقول بسهو النبي صلى الله عليه واله وسلم , ونراه هنا يقول عن نبي الله ابراهيم عليه السلام انه لم يكن عارفا بالله تعالى ثم اكتسب المعرفة بعد ذلك عند اكتمال عقله !!! .