فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 109

قال ابن بابويه:"37 - حمزة بن القاسم ، قال: حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب ، قال: حدثنا تميم بن بهلول قال: حدثنا علي بن حسان الواسطي ، عن عبد الرحمان بن كثير الهاشمي ، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك ، من أين جاء لولد الحسين عليه السلام الفضل على ولد الحسن عليه السلام ، وهما يجريان في شرع واحد ؟ فقال: لا أراكم تأخذون به ، إن جبرئيل عليه السلام نزل على محمد صلى الله عليه وآله - وما ولد الحسين عليه السلام بعد - فقال: يولد لك غلام تقتله أمتك من بعدك ! فقال: يا جبرئيل ، لا حاجة لي فيه . فخاطبه ثلاثا ، ثم دعا عليا عليه السلام ، فقال له: إن جبرئيل عليه السلام يخبرني عن الله تعالى أنه يولد لك غلام تقتله أمتك من بعدك ، ( فقلت: لا حاجة لي فيه ) . فقال علي عليه السلام: لا حاجة لي فيه يا رسول الله ، فخاطب عليا ثلاثا ، ثم قال: إنه يكون فيه وفي ولده الإمامة والوراثة والخزانة . فأرسل إلى فاطمة عليها السلام: إن الله يبشرك بغلام تقتله أمتي من بعدي ! قالت فاطمة عليها السلام: لا حاجة لي فيه . فخاطبها فيه ثلاثا ، ثم أرسل إليها: لا بد من أن يكون ، ويكون فيه الإمامة والوراثة والخزانة . فقالت له: رضيت عن الله . فعلقت وحملت بالحسين عليه السلام ، فحملته ستة أشهر ، ثم وضعته ، ولم يعش مولود - قط - لستة أشهر غير الحسين عليه السلام ، وعيسى بن مريم ، فكفلته أم سلمة . وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يأتيه في كل يوم فيضع لسانه في فم الحسين ، فيمصه حتى يروى ، فأنبت الله لحمه من لحم رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولم يرضع من فاطمة عليها السلام ولا من غيرها لبنا قط . فأنزل الله تعالى فيه:"وحمله وفصاله ثلاثون شهرا حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي ، وأن أعمل صالحا ترضاه وأصلح في ذريتي"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت