ثانيًا: دراسة حديث عمر بن الخطاب
وهو من رواية هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه
أخرج ابن سعد: نا محمد بن عمر ثني هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب أنه قال:
(كنا عند النبي، وبيننا وبين النساء حجابٌ، فقال رسول الله: اغسلوني بسبع قرب، وائتوني بصحيفة ودواة أكتب لكم كتابًا لن تضلوا بعده أبدًا، فقال النسوة: ائتوا رسول الله بحاجته، فقال عمر: فقلت: اسكتن فإنكن صواحبه، إذا مرض عصرتن أعينكن، وإذا صحَّ أخذتن بعنقه، فقال رسول الله: هن خير منكم) [1] .
وسنده ضعيفٌ؛ فهو من طريق الواقدي وهشام بن سعد ضعفه: القطان، وأحمد، وابن معين، والنسائي، وابن سعد، وابن حبان، وابن عبد البر، ويعقوب بن أبي سفيان وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال أبو زرعة: شيخ محله الصدق، وفي موضع آخر: واهي الحديث، وقال العجلي: جائز الحديث، حسن الحديث.
قال ابن حجر في التقريب: صدوق له أوهام ورمي بالتشيع.
وفي التحرير: ضعيف يعتبر به في المتابعات والشواهد قال أبو داود: هو من أثبت الناس في زيد بن أسلم [2] .
وأخرج الطبراني: ثنا محمد بن أحمد بن أبي خيثمة ثنا محمد بن علي بن خلف العطار ثنا موسى بن جعفر بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ثنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر:
(لما مرض رسول الله قال: ادعوا لي بصحيفة ودواة أكتب لكم كتابًا لا تضلوا بعدي أبدًا، فكرهنا ذلك أشد الكراهية،ثم قال: ادعوا لي بصحيفة أكتب لكم كتابًا لا تضلوا بعده أبدًا، فقال النسوة من وراء الستر: ألا تسمعون ما يقول رسول الله؟ فقلت: إنكن صواحبات يوسف.. إذا مرض رسول الله عصرتن أعينكن، وإذا صحَّ ركبتن رقبته، فقال رسول الله: دعوهن فإنهن خير منكم) [3] .
ثالثًا: دراسة حديث جابر
وهو من رواية أبي الزبير
(1) - الطبقات 2/188.
(2) - الميزان 4/ 299.
(3) - رواه الطبراني في الأوسط رقم 5334.