الصفحة 64 من 80

قال جعفر"إذا قام قائم آل محمد حكم بحكم داود وسليمان ولا يُسئل البينة"قيل له"بما تحكمون؟ قال بحكم الله وحكم داود. قيل له: ما منزلة الأئمة؟ قال كمنزلة ذي القرنين وكمنزلة يوشع وكمنزلة آصف صاحب سليمان" (الكافي 1/328 كتاب الحجة باب في الأئمة أنهم إذا ظهر أمرهم حكموا بحكم داود) .

وهذا من أوجه العلاقة بين الشيعة وبين اليهود، وإلا فمن كان يعظم القرآن وسنة النبي ( لا يقبل إلا أن يكون الحكم بهما. ولو كان داود حيا لما وسعه إلا اتباع سنة المصطفى (. وهل بقي حكم داود متوافرا بيننا؟ أم أن الكتب السابقة نسخت ولم يبق إلا اتباع القرآن؟

سئل أبو محمد عن معنى قوله تعالى (ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة) فقال:"الوليجة هم الأئمة" (الكافي 1/425 كتاب الحجة باب مولد أبي محمد الحسن بن علي) .

أعطى الشيعة إمامة أهل البيت أهمية كبرى وجعلوها أساس الدين، لكنهم لم يجدوا لها ذكرا ولا اهتماما في القرآن، فزعموا تحريف القرآن والزيادة فيه والنقص منه، لكنهم وجدوا أن هذا ما أيد مذهبهم بل شنعه وعرض مذهبهم للتكفير والخروج على الملة. فأخذوا يحرفون معاني الآيات بعدما عجزوا عن تحريفها وصاروا يلوون أعناق نصوص الآيات ويحرفون الكلم عن مواضعه ويجعلون موضوع الإمامة داخلا في معاني الآيات بعدما عجزوا عن الاتيان بآية واحدة تؤيد مذهبهم.

عن علي بن الحسين قال"إن الله خلق محمدًا وعليًا وأحد عشر من ولده من نور عظمته، فأقامهم أشباحًا في ضياء نوره يعبدونه قبل خلق الخلق، ويسبحون الله ويقدسونه" (الكافي 1/446 كتاب الحجة باب ما جاء في الإثني عشر والنص عليهم) .

بل ذكروا أن الله مسحهم بيمينه وأفضى نوره فيهم (الكافي 1/365) وأنه خلطهم بنفسه فجعل ظلمهم ظلمه (1/113) فهذا قول بالحلول وشبيه بعقيدة المجوس في النور والظلمة.

الأئمة ثلاثة عشر لا اثنا عشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت