فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 38

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهَا وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي أَشرت إِلَيْهِ فِي صَحِيح بن حِبَّانَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَدَمَ الْمُتْعَةَ النِّكَاحُ وَالطَّلَاقُ وَالْعِدَّةُ وَالْمِيرَاثُ وَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أخرجه الْبَيْهَقِيّ"اهـ . [47] "

وقال الامام ابن الجوزي:"1379 - / 1672 - وَفِي الحَدِيث السَّادِس وَالسِّتِّينَ: كُنَّا نستمتع بالقبضة من التَّمْر والدقيق الْأَيَّام على عهد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأبي بكر حَتَّى نهى عَنهُ عمر فِي شَأْن عَمْرو بن حُرَيْث."

عَمْرو بن حُرَيْث من الصَّحَابَة، وَكَانَ قد استمتع من امْرَأَة فَحملت، فَبلغ ذَلِك عمر، فحد فِي النَّهْي عَن ذَلِك. المُرَاد أَنه بَين تَحْرِيم ذَلِك الْفِعْل، وَإِنَّمَا فعل هَذَا فِي زمن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لِأَنَّهُ أذن فِيهِ ثمَّ إِنَّه نهى عَنهُ، فَلم يعلم بِالنَّهْي أَقوام فَفَعَلُوا ذَلِك فِي زَمَنه وَفِي زمن أبي بكر، فَلَمَّا شاع فعلهم فِي زمن عمر حد فِي تَبْيِين النَّهْي , وَبَيَان هَذَا أَنه لَا يجوز أَن يكون النَّهْي بَلغهُمْ ثمَّ يَفْعَلُونَهُ، لِأَن الصَّحَابَة قد نزهوا عَن مثل هَذَا، وَلَا يجوز أَن يكون مَأْذُونا فِيهِ بِالشَّرْعِ مُطلقًا، وَقد فعل فِي زمن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأبي بكر ويبتدئ عمر بِالنَّهْي عَنهُ؛ إِذْ لَيْسَ إِلَيْهِ أَن يُغير شَيْئا من الشَّرِيعَة، وَإِنَّمَا الْوَجْه مَا ذكرنَا. وَقد ذكرنَا مثل هَذَا فِي أَوَائِل هَذَا الْمسند."اهـ . [48] "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت