أحمد المحمودي (معاصر) : البكرية هم أتباع أبي بكر، وهم الذين وضعوا الأحاديث في مقابلة الأحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عيه السلام، نحو:"لو كنت متخذا خليلا"فإنهم وضعوه في مقابلة حديث الإخاء، وحديث"سد الأبواب"فإنه كان لعلي عليه السلام فقلبته البكرية إلى أبي بكر و"إيتوني بدواة وبياض أكتب فيه لأبي بكر كتابا لا يختلف عيه اثنان". ثم قال: يأبى الله تعالى والمسلمون الا أبا بكر"فإنهم وضعوا مقابل الحديث المروي عنه صلى الله عليه وآله وسلم في مرضه:"إئتوني بدواة وبياض أكتب لكم ما لا تضلون بعده أبدا"، فاختلفوا عنده، وقال قوم: منهم: لقد غلبه الوجع، حسبنا كتاب الله ونحو حديث:"أنا راض عنك فهل أنت عني راض !" [1] ."
عبد الرحيم الرباني الشيرازي (معاصر) : أن صحابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم أحدثوا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمورا فيها خلاف ما قال الله ورسوله، ولذا استحقوا السحق والويل [2] .
البهبودي (معاصر) : ارتد العرب بعد ما سمعت من أن أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ابتزوا سلطانه من مقره، فطمعوا أن يكون لهم أيضا في ذلك نصيب، فطغوا على الخليفة أبى بكر واشتهرت طغيانهم هذا بعنوان الردة، نعم كانت ردة ولكن على من؟ على الله ورسوله؟ أو على الخليفة من بعده؟ [3] .
(1) المسترشد، للطبري (الشيعي) ، 479 (الهامش)
(2) بحار الأنوار، للمجلسي، 18/123 (الحاشية)
(3) المصدر السابق، 28/195