الصفحة 69 من 391

أبو الحسين الخوئيني (معاصر) : قولهم: فلما وجد الهرمزان حد السيف قال: لا إله إلا الله، أرادوا إثبات أن الهرمزان كان كافرًا إلى ذلك الحين. ولعلهم أرادوا ان يقيسوا الهرمزان الذي أسلم بإختياره على رؤساء حزب السقيفة الذين كان جماعة منهم كعمر وأبي بكر وعثمان وإبن عوف وسعد بن أبي وقاص وإبن الجراح أظهروا الإسلام طمعًا فيما سمعوه من علماء اليهود في حق النبي صلى الله عليه وآله وسلم وغلبته على العرب كما روي الإعتراف به عن عمر وأبي بكر وجماعه أخرى من أصنامهم مثل أبي سفيان ومعاوية وخالد بن الوليد وعمرو بن العاص وعكرمة وأكثر بني أمية والمهاجرين الذين كانوا من الطلقاء ومسلمة الفتح، أو فقل مستسلمة الفتح. والحاصل: ان حزب السقيفة بأجمعهم، بل أكثر القبائل من المهاجرين أسلموا بعدما يئسوا من الكفر بالكلية، ولم يبق أمامهم إلا القليل أو إظهار الإسلام حقنا لدمائهم، فهؤلاء هم الذين يناسبهم ما ذكروه في حق الهرمزان، من أنهم وجدوا حد السيف قالوا: لا إله الا الله. ولكن أتباع مدرسة الخلفاء مع علمهم بنفاق هؤلاء وأنهم كما قال أمير المؤمنين عليه السلام: ما أسلموا بل استسلموا. يصرون على إيمانهم ويختلقون أحاديث في فضلهم من أجل شيء واحد ألا وهو: محاربتهم لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولإيذاؤهم له، وعداوتهم لأمير المؤمنين عليه السلام. كما ان إصراراهم على كفر الهرمزان وأبي لؤلؤة رضي الله عنهما وأمثالهما ليس إلا لأنهم كفروا بالجبت والطاغوت وآمنوا بمن نصبه الله تعالى وهو أمير المؤمنين عليه السلام [1] .

حسين الخرساني (معاصر) : أن لعن الشيعة للصحابة أسوة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم واقتفاء لأثره... وإنهم مطرودين من الحضرة النبوية وملعونين من الله على لسان سفيره [2]

(1) شهادة الأثر على إيمان قاتل عمر، لأبي الحسين الخوئيني، 211

(2) الإسلام في ضوء التشيع، لحسين الخراساني، 88

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت