الصفحة 76 من 391

وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ [الزخرف: 57] ) إلى آخر الآية، فهذا الكفر الثاني وزادوا الكفر حين قال الله (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ [البينة: 7] ) فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم يا علي أصبحت وأمسيت خير البرية فقال له أناس. هو خير من آدم ونوح ومن إبراهيم ومن الأنبياء؟ فأنزل. (إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ... [آل عمران: 33] ) إلى (سَمِيعٌ عَلِيمٌ) قالوا فهو خير منك يا محمد قال الله (إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا [الأعراف: 158] ) ولكنه خير منكم وذريته خير من ذريتكم، ومن اتبعه خير ممن اتبعكم، فقاموا غضبانا وقالوا زيادة. الرجوع إلى الكفر أهون علينا مما يقول في ابن عمه، وذلك قول الله. (ثُمَّ ازْدَادُواْ كُفْرًا) [1] .

(1) تفسير العياشي، للعياشي، 1/206، 279، بحار الأنوار، للمجلسي، 30/217، 35/294، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 1/411، 562، 4/549، تفسير كنز الدقائق، للميرزا محمد المشهدي، 2/654، غاية المرام، لهاشم البحراني، 4/227، البرهان، للبحراني، 1/421

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت