الصفحة 61 من 316

في هذا الإطار، ابتدأ آية الله السيد أبو القاسم الكاشاني، في هذا الوقت عينه، أي سنة 1320هـ.ش/ 1941م، نشاطاته التي كان دافعها الأساسي مواجهة الحرب التي ابتدعها نظام رضاخان ضد ما سماه البدع الدينية. كانت أول خطوات آية الله الكاشاني إرساله رسالةً إلى «فروغي» ، رئيس الوزراء في حينه، في 17 مهر 1320/1941م، أشار فيها إلى الإجراءات التي يتم العمل بها لأجل القضاء على نظام تدريس العلوم الدينية وإزالة المدارس القديمة، والتي بدأت في عهد رضا خان، وأردف قائلًا في رسالته: «لا يخفى على معاليكم أن الضربة كانت إخلاء المدارس القديمة وجعلها مكانًا لدراسة تلاميذ العلوم العصرية الجديدة، مما سيؤدي إلى انقراض دراسة العلوم الشرعية» ، «وتحولت المساجد- التي احترامها من ضروريات الإسلام - بكل وقاحة وجرأة إلى صفوف جديدة للرياضة وللعب كرة القدم، وبيعت سجاداتها الفاخرة لليهود بأثمان بخسة» . والأهم من كل ما سبق قوله: «الضغط والظلم الذي يمارس بحق النساء المسكينات، فمنذ عدة أيام يتم التعرض من جديد إلى خمار النساء» .

وقد أجاب فروغي عن هذا الأمر قائلًا: «بالنسبة إلى سلوك رجال الشرطة مع النساء، تم إصدار التعليمات بعدم التعرض من جديد لهنّ» [1] .

(1) . انظر: مجله تاريخ فرهنگ معاصر [مجلة تاريخ الثقافة المعاصرة] ، العدد 6، ص 215-216، وقد أرسل آية الله الكاشاني عقب ذلك عدة رسائل أخرى في هذا الصدد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت