الصفحة 98 من 316

كانت إحدى مهام هذه الجمعية، محاربة دعاة البهائية، وكانت هذه المحاربة تجر أحيانًا إلى وقوع اشتباكات. [1] وكانت الجمعية في بعض الحالات تنجح في هداية بعض الأفراد البهائيين إلى الإسلام. [2] في عقد العشرينيات ذاته أيضًا بذلت الجمعية مساعي للوحدة بين الشيعة والسنّة، ولهذا السبب تعرضت إلى انتقاد بعض الكتاب. [3] في ذلك الزمن، رغم أن جميع الجماعات والمجموعات الدينية في إيران كانت تعتبر نفسها مروجة للمذهب الجعفري، إلا أنه كان لها، إلى جانب ذلك، نظرة إلى العالم الإسلامي كله، ونزعة وحدويه أيضًا. [4]

(1) . انظر: مجلة آيين اسلام [شريعة الإسلام] ، السنة 2، العدد 24، ص 11.

(2) . آيين اسلام [شريعة الإسلام] ، السنة 2، العدد 3، ص 3.

(3) . انظر: جنايات تاريخ، ص 7.

(4) . نموذج على ذلك مقال كتبه السيد محمد علي داعي الإسلام بعنوان: «اتحاد الإسلام أو أخوة المسلمين» ، انظر: مجلة «آيين اسلام» [شريعة الإسلام] ، السنة 2، العدد 26، (شهريور، 1324هـ.ش/أغسطس(آب) 1945م)، سنة2، عدد 28، ص 5، وقد طبعت الأعداد التالية من هذه المجلة بقية ذلك المقال المبسوط، وكتب الحاج سراج الأنصاري في العدد 31 (السنة الثانية، ص 5) تعليقًا على مقال داعي الإسلام هذا بين فيه مدى إمكانية الوحدة، وفي نهاية المقال طلب من المصلحين المثقفين أن ينشروا نظرياتهم في الصحف والجرائد وأن يبذلوا مساعيهم لأجل تحقيق اتحاد المسلمين أو الأخوة الإسلامية. ونشر أبو القاسم سحاب في مجلة «آيين اسلام» [شريعة الإسلام] ، العدد 33، ص 12، قصيدةً بعنوان «الاتحاد الإسلامي وضرورته» ونشر الحاج سراج الأنصاري أيضًا مقالًا بعنوان «السنة والشيعة كلاهما مسلمون» (مجلة «آيين اسلام» [شريعة الإسلام] ، السنة 4، العدد 26، ص 75) قدم فيه توضيحات حول هذا الموضوع، وكان ذلك المقال في الواقع ردًّا على أحد الانتقادات التي كان قد وجَّهها بعض أهل السنة إلى مقاله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت