ويكفينا في هذا المقام الاستشهاد بفتوى مرجع كبير من مراجع الطائفة الاثني عشرية وهو (الأستاذ الأكبر وآية الله العظمى) - كما يلقبونه - مرجع الطائفة أبو القاسم الخوئي زعيم الحوزة النجفية على عهده. يقول هذا صراحًا بواحًا جهارًا نهارًا:
(( المراد من المؤمن من آمن بالله وبرسوله وبالأئمة الاثنى عشر(عليهم السلام) : أولهم علي بن أبي طالب (ع) وآخرهم القائم الحجة المنتظر عجل الله فرجه وجعلنا من أعوانه وأنصاره. ومن أنكر واحدًا منهم جازت غيبته لوجوه:
الوجه الأول: أنه ثبت في الروايات والأدعية والزيارات جواز لعن المخالفين، ووجوب البراءة منهم وإكثار السب عليهم واتهامهم والوقيعة فيهم أي غيبتهم لأنهم من أهل البدع والريب. بل لا شبهة في كفرهم. لأن إنكار الولاية والأئمة حتى الواحد منهم، والاعتقاد بخلافة غيرهم وبالعقائد الخرافية كالجبر ونحوه يوجب الكفر والزندقة. وتدل عليه الأخبار المتواترة الظاهرة في كفر منكر الولاية
وكفر المعتقد بالعقائد المذكورة وما يشبهها من الضلالات )) [1] .
ويقول علي الميلاني: ليس بحث المهدي وخروجه مما يلحق بباب الإمامة، بل إنه من صلب باب الإمامة، فإنه الإمام الثاني عشر المنصوص عليه من النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم، والأحاديث به متواترة والاعتقاد به من ضروريات الدين، فمن أنكره عدّ من المرتدين [2] .
تحليل دم منكر (المهدي)
وأما استحلال الدم فتفيض به المصادر المعتمدة. يقول الشيخ يوسف البحراني تحت عنوان: حل دم الناصب وماله:
(1) مصباح الفقاهة، 1/323 .
(2) الإمامة في أهم الكتب الكلامية، علي الميلاني ص279.