الصفحة 71 من 81

لقد بحثت طويلًا وقرأت كثيرًا عن سر عداء الفرس الأبدي للعرب عمومًا والعراق على وجه الخصوص؟ وعشت واقع التشيع الفارسي في المجتمعات والتجمعات الشيعية عندنا قي العراق، فتوصلت إلى حقائق وملاحظات لا تزيدها الأيام إلا تأكيدًا وعمقًا. من هذه الحقائق أن التشيع الفارسي عقدة نفسية قبل أن يكون عقيدة دينية! أو هو خليط من العقائد والطقوس والشعائر والانفعالات والتصرفات نتجت عن عقد وأزمات نفسية، عانى منها الفرس، وتأصلت في نفوسهم على مدى تاريخهم. وحين لبسوا لبوس الإسلام طوعوه ليتلاءم مع هذه العقد أولًا، ويحقق طموحاتهم وأحلامهم الفارسية ثانيًا، ثم قاموا بتصديره إلى العرب باسم التشيع لأهل البيت فانتقل تلقائيًا وبالعدوى ذلك الخليط إلى غالب من تشيع منهم. وقد لمسنا ذلك وجربناه وتجرعناه في الواقع الذي عشناه في عراقنا المبتلى على مر الزمان بالجارة إيران. وقد كتبت عن ذلك بابًا في كتابي (لا بد من لعن الظلام) ، وأنا الآن بصدد دراسة هذا الموضوع بصورة أدق وأعمق، وإفراده بكتاب مستقل أرجو من الله تعالى أن يهيء لي أسبابه،

ويأخذ بيدي فيه إلى الحق القويم.

من هذه العقد النفسية التي تصبغ التشيع الفارسي وتحرك أصحابه عقدة الضعف أو النقص التي تسكن أعماق النفس الفارسية وتجتاحها إلى حد أن هذه العقدة يمكن أن نقول عنها: إنها تمثل أصل كل العقد في النفسية الفارسية.

منشأ عقدة النقص عند الفرس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت