فهرس الكتاب
وقال المازندراني:"قوله (قال: البئر المعطلة الإمام الصامت) البئر المعطلة البئر العامرة التي لا يستقي منها، والقصر المشيد القصر المحكم المزين بأنحاء الزينة ولعل قصده (عليه السلام) أن الآية منطبقة على آل محمد (صلى الله عليه وآله) ومثل لهم. قال علي بن إبراهيم: بئر معطلة هي التي لا يستقى منها وهو الإمام الذي قد غاب فلا يقتبس منه العلم والقصر المشيد هو المرتفع، وهو مثل لأمير المؤمنين صوات الله عليه وسبطاه ثم يشرف على الدنيا"اهـ . [29]
ولقد ذكر الطبرسي اسماء مهدي الرافضة , وسماه البئر المعطلة , حيث قال:"الواحد والعشرون:"بئر معطلة"روى علي بن ابراهيم في تفسيره عن الامام الصادق عليه السلام أنه قال في تفسير الآية الشريفة { وبئر معطّلة وقصر مشيد } . هو مثل لآل محمد صلوات الله عليهم، قوله:"وبئر معطلة"هي التي لا يستقى منها وهو الامام الذي قد غاب فلا يقتبس منه العلم إلى وقت ظهوره"اهـ . [30]
وقال محمد آصف محسني:"ومعنى كون الغائب إمامًا لنا في الشريعة: أنه لو ظهر وأمر بشيء أو أخبر عن حكم يجب علينا قبوله واتباع أمره والرجوع إليه في كل شيء لا نعلم حكمه عجل الله تعالى فرجه."
ولا يمكن القول بانتفاعنا منه عليه السلام في زمن الغيبة في الأمور الدينية إلا
ممن سلب الله عقله.
وأما قول المحقق الطوسي (قده) في تجريده ومن تبعه من أن وجوده
لطف وتصرفه لطف آخر وعدمه منا فهو ليس بشيء كما يظهر بعض ما فيه من كلام الشيخ الذي نقله المؤلف في آخر الباب وتحقيق المقام في كتابنا: (صراط الحق) وغيره"اهـ . [31] "