فهرس الكتاب
والثاني: في توجيه العرب المسلمين إلى الانطلاق الحضاري لقيادة البشرية نحو الأفضل والأعدل والأكرم، والثاني: في توجيه جيوش المسلمين الوجهة الربانية الصحيحة التي أثمرت العدل والاستقرار والعزة والألفة والتعاون بين القبائل العربية، وهو الثاني: في كل مكرمة وفي كل طريق سلكه رسول الله ج أو كان ينوي سلوكه والخوض فيه، وبقي على ذات العهد والعنفوان واليقين والسداد الذي كان عليه في حياة رسول الله جقالتعالى: { إِلاّتَنْصُرُوهُفَقَدْنَصَرَهُاللَّهُإِذْأَخْرَجَهُالَّذِينَكَفَرُواثَانِيَاثْنَيْنِإِذْهُمَافِيالْغَارِإِذْيَقُولُلِصَاحِبِهِلاتَحْزَنْإِنَّاللَّهَمَعَنَا } ( التوبة: منالآية40) فأثبتاللههناكرامةالصدّيق - رضي الله عنه - وأنّهكانالناصرالوحيدوالصاحبالأمينلرسولاللهجيومعزّالناصر،وقلالنصير،وفيهذهالآيةردكاسحماحقعلىزنادقةالرفضالذينيهمسونفيآذانالغوغاءكراهيةَخليفةِرسولاللهبالإفكوالبهتانالمناقضلصريحالقرآن، متجاهلينأنّأسرةالصاحبالأمينكلهاكانتفيذلكاليومالعصيبمستنفرةًومُجنَّدةًللقيامبحقالصحبةوخدمةالرسولجونصرته،فأسماءبنتأبيبكر - رضي الله عنه - هيالتيتوصلالطعاملهمافيالغار،وعائشةببراءتهاوطفولتهاونقائهاوصفائهاوطهرهاوذكائهاورعايةاللهتعالىلها؛هيالتيتعينهافيالبيتعلىتهيئةذلكوإنجازه،وعبداللهبنالصدّيقشهيدالطائفهوالذييتسمعلهماالأخبارومايتآمربهالمشركون،وعامرابنفهيرةمولىالصاحبالأمينهوالذييغدوبسرحهإليهمليحلبواويستقواويُعمّيبآثارغنمهعلىآثارعبداللهابنأبيبكر - رضي الله عنه - عينرسولاللهجوصاحبهالأكبر - رضي الله عنه - فيأيامالغارالخالدة،ومالُالصاحبكلهمسخرلرعايته،ورحائلههيالتيحملترسولاللهجإلىالمدينة،وغنمههيالتيتعفيعلىآثارمنيأتيهمبالأخباروالزاد،والصاحبُهوالمؤنسالوحيدبعداللهسبحانهوتعالى،وهذهمَنقبةٌليستبعدهامنقبةوكرامةأثبتهااللهتعالىفيكتايهالعزيزوجعلهاقرآنًاخالدًايتلىإلىآخرالدهرتؤكدالدورالرائدالذيقامبهالصاحبالصدّيق - رضي الله