الصفحة 34 من 482

وهو أول قائد واجه الروم والفرس أي الغرب والشرق في وقت واحد وانتصر عليهما في جهاده معهما، وهو أول من جمع القرآن، وتنزه عن شرب المسكر في الجاهلية والإسلام، ولم يسجد لصنم قط. وهو أول من قاء ما في أمعائه تحرجًا من الشبهات وأن يدخل جسده لقمة من الحرام. وأول خليفة لم يغيره مقام الخلافة عمّا كان عليه قبل توليها. وهو الأول في المكانة عند رسول الله جوأول من خلف النبي ج وعلّم المسلمين كيف يكون الثبات والاقتداء بسيد الأنبياء ج وهو الأول في الشورى عند رسول الله ج. والأول في فقهوعلممراميكلامرسولاللهجوفحواهفقدكانوحدهالذيفهممايرميإليهرسولاللهجبقولهإنعبدًاخيرهاللهمنأنيؤتيهمنزهرةالدنياماشاءوبينماعنده. وهو الأول في الزهد. والأول في الورع. والأول في الكرم والجود. وهو الأول في المكانة والوجاهة والسيادة عند رسول الله ج وعند أصحابه وعند الأمة إلى هذا اليوم، لا يخرج عن ذلك إلا تائه أو زنديق أو مرتد، وهو الأول في كل موقف محمود ومشهد مرموق في حياة رسول الله ج وبعد وفاته ج فجزاه الله عن دينه ونبيه ج وأمته وعقيدته؛ بخيرِ ما جزى الصدّيقين والأئمة الراشدين عن أنبيائهم ودينهم وأممهم.

وسيتضح لكل قارئ أنّ أبا بكر الصدّيق س هو الأول في الأمة، وأنّ هذه المرتبة كانت من الأسباب التي لم يستطع أحد من المسلمين تجاوزها يوم الحوار والشورى بين المهاجرين والأنصار - رضي الله عنهم - كما سيتبين ذلك جليًا في موضعه من رد الشبهات عن بيعة السقيفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت