الصفحة 112 من 563

فعمل أعداء الصحابة على صرف معاني هذه الآية إلى بيت علي - رضي الله عنهم - خاصة، فيه مطعن على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومحاولة من المغرضين للإيحياء بأنّ بيت علي أعظم مزية من بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلا بد من التنبه لذلك، والعلم بأن المقصود بهذه الآية من آل البيت هو أزواجه وذريته خاصة، ثم يشمل آل البيت عموم هذه الآية، فهم الذين أُكرموا تبعًا للنبي - صلى الله عليه وسلم - كما أُكرم أزواجه تبعًا له - صلى الله عليه وسلم - ثم أكرم المتقون من أمته لاتباعهم سنته - صلى الله عليه وسلم - وتمسكهم بها.

ومن المعلوم أن بيت النّبي - صلى الله عليه وسلم - يشمل أمّ المؤمنين خديجة الكبرى رضي الله عنها وجميع أولادها: القاسم وإبراهيم رضي الله عنهما، ومع فاطمة رضي الله عنها؛ رقية وأم كلثوم زوجتا أمير المؤمنين عثمان الأموي - رضي الله عنه - وزينب الكبرى زوجة أبي العاص بن الربيع الأموي - رضي الله عنه - ، فهل يستطيع بشر أن يخرج أحدًا من هذه الأسرة الطاهرة إلا إذا كان زنديقًا يطعن بعرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ! ويقول كاذبًا أن بناته من خديجة رضي الله عنها غير فاطمة رضي الله عنها؛ هنّ من غير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحينها لا يسع المسلم إلا أن يردد قوله تعالى: چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ (النور:16) فيبرأ من أعداء الصحابة، وممن يُصدقهم، أو يتعاون معهم، أو يهون من أخطارهم، ويبذل وسعه في سبيل تحذير الأمّة من شرورهم ومكائدهم، التي ما انفكوا يموهونها منذ اغتيالهم أمير المؤمنين عمر الفاروق - رضي الله عنه - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت