الصفحة 136 من 563

أما دندنة أعداء الصحابة حول مقاصدهم الفاسدة التي تعبر عمّا في نفوسهم تمامًا، في قوله تعالى: { يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا } (الأحزاب:30) فلمتأتواحدةمنهنّبفاحشة والحمد لله تعالى، وهنّ النقيات الطيبات؛ زوجات الطيب المبارك - صلى الله عليه وسلم - وهذا الخطاب زيادة في التوجيه، للمحافظة على المكانة السامية التي تبوأنها بعد أن أصبحن أمهات للمؤمنين، ولهذا الخطاب أمثلة في القرآن الكريم مثل قوله - عز وجل - للنبي - صلى الله عليه وسلم - وهو سيد الأتقياء وإمامهم: { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا } (الأحزاب:1) فالنبي - صلى الله عليه وسلم - لميطعالكافرينوالمنافقين،وأزواجه رضي الله عنهنّلميخضعنبالقول،ولميتبرجنتبرجالجاهلية،بلأقمنالصلاةوآتينالزكاة،واتقيناللهوأطعنه - عز وجل - واخترن الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - والدار الآخرة، ولقدكاناختيارهنّاللهورسوله - صلى الله عليه وسلم - والدارالآخرةعلىالدنياوزينتها،صادقًاحقيقيًامقبولًاعندالله تعالى،الذي { يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ } (غافر:19) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت