فهرس الكتاب
ثم توضيح الموقف من شبهة الوصيّة لعلي - رضي الله عنه - والإشارة إلى معنى الوصيّة اللغوي، وإلى أثر ابن سبأ اليهودي، في ترويج هذه الشبهة المكذوبة، والتنبيه إلى أنّ أعداء الصحابة اعتمدوا الروايات الموضوعة لإثبات شبهة الوصية، وكذّبوا الروايات الصحيحة التي تؤكد بما لا لبس فيه أنّه لا وصية، وإنما أراد النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يكتب لأبي بكر كتابًا يعهد فيه الأمر إليه، قال - صلى الله عليه وسلم -: ( لَقَدْ هَمَمْتُ أَوْ أَرَدْتُ أَنْ أُرْسِلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَابْنِهِ وَأَعْهَدَ؛ أَنْ يَقُولَ الْقَائِلُونَ أَوْ يَتَمَنَّى الْمُتَمَنُّونَ ثُمَّ قُلْتُ: يَأْبَى اللَّهُ وَيَدْفَعُ الْمُؤْمِنُونَ أَوْ يَدْفَعُ اللَّهُ وَيَأْبَى الْمُؤْمِنُونَ ) [1] وقوله - صلى الله عليه وسلم -: ( حَتَّى أَكْتُبَ كِتَابًا فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَتَمَنَّى مُتَمَنٍّ وَيَقُولُ قَائِلٌ أَنَا أَوْلَى، وَيَأْبَى اللَّهُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلا أَبَا بَكْرٍ ) [2] وفي هذا الرد الوافي على جميع التخرصات التي يثيرها أعداء الصحابة بجميع أصنافهم، ومعهم المرجفون والمقرِّبون، الذين يشككون في الصحيحين وغيرهما من ثوابت الأمة، كعربون تواصل مع قتلة الراشدين ومكذبي سنّة سيد المرسلين - صلى الله عليه وسلم - .
(1) صحيح البخاري: باب قول المريض إني وجع وارأساه، ح (5234) باب الاستخلاف، ح (6677) .
(2) صحيح مسلم: من فضائل أبي بكر ، ح (4399) .