الصفحة 65 من 563

والأمر الآخر في هذه المعادلة؛ أنّ أعداء الصحابة حرب على الإسلام والمسلمين، وإن تستروا بمسميات إسلامية أو إصلاحية أو غيرها، يتأكد ذلك من رفضهم للصلح مع أمير المؤمنين علي - رضي الله عنه - الذي كان خير من بقي من الصحابة - رضي الله عنه - ومشاقتهم له من غير سبب صحيح، سوى أنه - رضي الله عنه - عمل بقوله تعالى: چ ? چ (النساء:منالآية128) وقوله تعالى: چ ? ? ? ? ? ں ں? ? ? ? ? ? ہ ہ ہ ہ ھ ھ ھ ھے ے ? ? ? ? ? ? ? ?چ (الحجرات: منالآية9) وحرص على وحدة الأمة ولمّ شملها، فلما لم يجدوا حجة يواجهونه بها في رفضهم الصلح بين المسلمين، واعتراضهم على مسألة الاحتكام إلى كتاب الله تعالى، طلبوا ما لا عذر فيه على أنّ ذلك من المستحيل؛ ألا وهو إما أن يشهد على نفسه بالكفر حاشاه - رضي الله عنه - وإما أن يأتيهم بمثل عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - !! ومما يفضحهم ويبين ضلال مقاصدهم، أنّ عليًا - رضي الله عنه - هو أشبه الناس بعمر وأكثرهم تعلقًا منهجه في تسيير أمور الخلافة، لكنهم لم يقبلوا به - رضي الله عنه - في حين قبلوا من لا يصلح أن يكون غلامًا من غلمانه، ذلك أنّ غلمان الصحابة - رضي الله عنه - كانوا على علم وأدب وخوف من الله تعالى يمنعهم من الخروج على جماعة المسلمين أو استباحة دماء الموحدين التي يخوض فيها أعداء الصحابة دون تردد أو وجل.

أما موقف علي - رضي الله عنه - الذي تصدى به لهذه الهجمة الرافضة لخلافته، وذلك قبيل استشهاده - رضي الله عنه - فتمثل بالعمل على بيان الشواهد النبوية، التي تبين صدق منهجه، ليرد عليهم بهتانهم الذي تناولوه به، وشتان بين من يعمل بمقتضى النصوص النبوية، وبين من يسير على هواه!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت