فهرس الكتاب
ومثلما تبين أن قول النّبي - صلى الله عليه وسلم - في المولى لا صلة له في مسألة الإمامة والخلافة، ولم يكن يختص به علي - رضي الله عنه - كذلك الأمر واضح في قوله - صلى الله عليه وسلم -: ( علي منّي وأنا منه ) بأنها منقبة لم يكن يختص بها - رضي الله عنه - وحده، بل يشاركه فيها كثير من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلا سبيل لأهل الشبهات أن يندسوا بين المؤمنين لإثارتهم على أئمة الأمة بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقد كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أصحاب يمتازون بميزات قلّ ما توجد في غيرهم فكان - صلى الله عليه وسلم - يُحب أن يُظهر تلك المزايا المباركة في أصحابه، فيشير إلى بعضها، ويثني على أخرى، ويدعو إلى التمسك بالمكارم وأعالي الأخلاق والشيم، فيحفظ عنه أصحابه - رضي الله عنهم - ما يصدر عنه من نصوص تمثل قواعد وثوابت يعرفون من خلالها منازل الصحابة ومواطن تميزهم، فكان البعض منهم يشترك في أكثر من فضيلة ومنقبة، وآخرون يمتاز بعضهم عن البعض الآخر، بمناقب وفضائل متباينة، ومنها هذه المنقبة التي قالها النّبي - صلى الله عليه وسلم - لعلي - رضي الله عنه - وقالها للحسين - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: ( حسينمنّيوأنامنحسين،أحبّاللهمنأحبّحسينًا،الحسينسبطمنالأسباط ) [1] وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ( الحسنمنّيوالحسينمنعلي ) [2] .
(1) البخاري: الأدب المفرد، ح (364) قالالألباني:حسن.المستدرك: ح (4820) قال الذهبي: صحيح.
(2) السيوطي: جمعالجوامعأوالجامعالكبير، ح (12197) . كنزالعمالفيسننالأقوالوالأفعال، ح (34261) . الألباني: السلسلة الصحيحة، (811) . قال حديث حسن. الصواعق المحرقة: 2/562.