فهرس الكتاب
وهذا النص القرآني واضح لا لبس فيه، ولا يحتمل التأويل، فهو خطاب لأمهات المؤمنين أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - فكلما ذكر قوله تعالى: { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا } فالمقصود الأول به أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - الطاهرات المباركات فالخطاب قبله وبعده موجه إليهن رضي الله عنهن، مما يسقط شبهات أعداء الصحابة ومن يوافقهم من المُقرِبين لهم ممن يريد صرف الناس عن معرفة فضائل أمّهات المؤمنين أزواج النّبي - صلى الله عليه وسلم - طعنًا بهن رضي الله عنهن، ليكون ذلك جسرًا للطعن برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن ثم الطعن بأمته أمة الكتاب والسنّة، وليتفرغ أهل الباطل في التصرف بالدين بحسب أهوائهم ورغبات مراجعهم، ولا أشد خطرًا من هؤلاء الذين يردون نصوص القرآن الكريم؛ إلا من يوافقهم من المحسوبين على أمة السنّة! الذين يوالون من يطعن بأمهات المؤمنين، ممن لا يبالي بمناطحة هذا النص القرآني الواضح، الذي يبينه ويؤكده قول الله تعالى، في خطابه للنّبي - صلى الله عليه وسلم - يوم بدر: { وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } (آل عمران:121) .
وجاء شرح هذه الآية في صحيح البخاري بقوله: ( غدوت ) خرجتفيأولالنهار (منأهلك ) منحجرةزوجكعائشةرضياللهعنها. ( تبوئ ) تنزلهممنازللأجلالقتالفتجعلهميمنةويسرةوتحددلهممواطنومواقف [1] .
(1) صحيح البخاري: 4/1484. كتاب التفسير، سورة آل عمران تفسير الآية (121) .