الصفحة 99 من 563

وواضح في هذا النص أن المقصود بأهل بيته أولاده وأزواجه ومن معهم من أقاربهم الآخرين - رضي الله عنهم - وفي هذه النصوص وغيرها الرد على مكرهم حين يقولون إن الزوجة لا تعد من أهل البيت، وذلك حربًا على أمهات المؤمنين رضي الله عنهن، وردًا لكتاب الله تعالى الذي جاء خطابه صريحًا دون تلميح، ونكران أعداء الصحابة وردهم لنص الآية، وأنّ أزواج النّبي - صلى الله عليه وسلم - لسن من أهله! لا غرابة فيه فهم يقولون في القرآن كله ما هو أعظم من هذا الرد والتأويل والتكذيب، وكتاب مرجعهم الحاقد نوري طبرسي"فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب"لم يدع وجهًا من وجوه تكذيب القرآن الكريم ورده إلا وجاء به، وبما أغنى عن بذل أي جهد لإثبات رد القوم لكتاب الله نظريًا وتطبيقيًا، وإنكارهم أوتأويلهم الفاسد لهذه الآية، هو من باب الرد الصريح، ولكن من يرد هذا النص وهو يزعم أنه يدافع عن السنّة فهذا هو موضع الشبهة والريبة، وكل هذا يبين الحاجة إلى الحديث عن معنى آل البيت - رضي الله عنهم - ومن هم المعنيون بذلك، ويؤكد الحاجة إلى توضيح الموقف من المقصود بآية التطهير التي نزلت في أمهات المؤمنين رضي الله عنهن؛ ولا زال البعض يعمل على تحريف أسباب نزولها لغايات ومآرب، أو لجهل وغفلة!.

في معنى الآل واشتقاقه وأحكامه

وفضلًا عمّا سبق من بيان معنى الأهل، فإنّ ابن القيم فَصّل في هذا الباب فأجاد وأفاد، وذكر أنّ في معنى الآلقولين،أحدهما:أنأصله"أهل"ثمقلبتالهاءهمزةفقيل:أألثمسهلتعلىقياسأمثالها،فقيلآل،قالوا:ولهذاإذاصُغر الآلرجعإلىأصله،فقيل:أُهيل [1] .

(1) ابنقيمالجوزية: محمدبنأبيبكرأيوبالزرعيأبوعبدالله، جلاءالأفهامفيفضلالصلاةعلىمحمد - صلى الله عليه وسلم - خيرالأنام، دارالعروبة،الكويت، الطبعةالثانية، 1407 - 1987، تحقيق: شعيبالأرناؤوطوعبدالقادرالأرناؤوط، 203.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت