الصفحة 6 من 25

تحصل لهم القوة على عدوهم، ويجب عليهم في هذه الحال، أن يعدوا العدة للجهاد للخلاص مما هم فيه من ظهور كلمة الكفار عليهم، فإن لم يفعلوا وركنوا إلى ما هم فيه من الذل والهوان، تحت حكم الكافرين، يحكمون فيهم بشريعة الكفر، بدل شريعة الإسلام، عوقبوا بسبب خذلانهم للإسلام، بألوان الفتن والفساد، وشتت الله أمرهم، وضرب قلوب بعضهم ببعض، وظهرت عليهم الذلة والمسكنة وباءوا بغضب من الله تعالى، كما عاقب الله تعالى بني إسرائيل على الذنب نفسه، وحكى ذلك في القرآن العظيم، في غير موضع.

قال الإمام النووي (قال أصحابنا الجهاد اليوم فرض كفاية إلا أن ينزل الكفار ببلد مسلم فيتعين عليهم الجهاد، فإن لم يكن في أهل ذلك البلد كفاية وجب على من يليهم تتميم الكفاية) [شرح النووي 863] .

وقال أبو بكر الجصاص (ومعلوم في اعتقاد جميع المسلمين أنه إذا خالف أهل الثغور من العدو، ولم تكن فيهم مقاومة فخافوا على بلادهم وأنفسهم وذراريهم أن الفرض على كافة الأمة أن ينفر إليهم من يكف عاديتهم عن المسلمين، وهذا لاخلاف فيه بين الأمة) [أحكام القرآن 4312] .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (إذا دخل العدو بلاد الإسلام، فلاريب أنه يجب دفعه على الأقرب فالأقرب، إذ بلاد الإسلام كلها بمنزلة البلدة الواحدة) [الاختيارات العلمية] .

هذا ويصير الجهاد فرض عين أيضا إذا استنفر الإمام شخصا أو طائفة فيجب عليهم النفير، كما يكون فرض عين عند حضور القتال، لان التولي عند الزحف من الموبقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت