-ويقول الباحث الدكتور ناصر القفاري:"هذه الأحداث فجرت عواطف المسلمين، فدخل الحاقدون من هذا الباب، ذلك أنّ آراء ابن سبأ لم تجد الجو الملائم؛ لتنمو وتنتشر إلا بعد تلك الأحداث.. لكن التشيع بمعنى عقيدة النص على علي، والرجعة، والبداء، والغيبة، وعصمة الأئمة..الخ، فلا شك أنها عقائد طارئة على الأمة، دخيلة على المسلمين، ترجع أصولها لعناصر مختلفة، ذلك أنه قد ركب مطية التشيع كل من أراد الكيد للإسلام، وأهله، وكل من احتال ليعيش في ظل عقيدته السابقة باسم الإسلام، من يهودي، ونصراني، ومجوسي، وغيرهم. فدخل في التشيع كثير من الأفكار الأجنبية والدخيلة..ولهذا ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أن المنتسبين للتشيع قد أخذوا من مذاهب الفرس والروم، واليونان، والنصارى، واليهود، وغيرهم أمورًا مزجوها بالتشيع". (أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثنى عشرية عرض ونقد:الدكتور ناصر بن عبد الله بن علي القفاري 1/51-52) .
وما ذهب إليه المحققون من أهل السنة هو ما صرَّحت به الكتب والمصادر الشيعية المعتمدة عند القوم، فقال به علامتهم النوبختي في كتابه: (فرق الشيعة) ، وقال به الكشي في كتابه المعروف بـ (رجال الكشي) . والاعتراف سيد الأدلة، وهؤلاء جميعهم من كبار شيوخ الشيعة الإثنى عشرية.
ومن المناسب إيراد بعض الأدلة على أن عبد الله بن سبأ شخصية حقيقة
من كتب الشيعة التي يعتمدون عليها:
1-جاء في (أصل الشيعة وأُصولها: علامة الشيعة المعاصر محمد الحسين آل كاشف الغطاء ص45) :"أما عبد الله بن سبأ الذي يلصقونه بالشيعة، أو يلصقون الشيعة به، فهذه كتب الشيعة بأجمعها تعلن بلعنه والبراءة منه". ولا شك أنَّ هذا تصريح بوجود هذه الشخصية.