الصفحة 52 من 348

ثم ذكر محسن الفيض الكاشاني أمثلة للتحريف المزعوم فقال:"وأما ما كان خلاف ما أنزل الله فهو قوله تعالى: كنتم خير امة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله. فقال أبو عبد الله عليه السلام لقارئ هذه الآية:خير امة تقتلون أمير المؤمنين والحسين بن علي عليهما السلام، فقيل له: كيف نزلت يا بن رسول الله فقال: إنما نزلت (خير أئمة أخرجت للناس) ألا ترى مدح الله لهم في آخر الآية تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله، ومثله إنه قرأ على أبي عبد الله: (الذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذريتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما) فقال أبو عبد الله عليه السلام لقد سألوا الله عظيما أن يجعلهم للمتقين إماما فقيل له يا بن رسول الله كيف نزلت فقال:؟إنما نزلت: واجعل لنا من المتقين إماما. وقوله تعالى: له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله. فقال أبو عبد الله عليه السلام كيف يحفظ الشيء من أمر الله وكيف يكون المعقب من بين يديه فقيل له وكيف ذلك يا بن رسول الله فقال إنما أنزلت (له معقبات من خلفه ورقيب من بين يديه يحفظونه بأمر الله) ، ومثله كثير قال: وأما ما هو محذوف عنه فهو قوله (لكن الله يشهد بما انزل إليك في علي) كذا أنزلت (أنزله بعلمه والملائكة يشهدون) ، وقوله: (يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك في على فإن لم تفعل فما بلغت رسالته) ، وقوله: (إن الذين كفروا وظلموا آل محمد حقهم لم يكن الله ليغفر لهم) . وقوله: (وسيعلم الذين ظلموا آل محمد حقهم أي منقلب ينقلبون، وقوله وترى الذين ظلموا آل محمد حقهم في غمرات الموت) ، ومثله كثير نذكره في مواضعه إن شاء الله". (تفسير الصافي:محسن الفيض الكاشاني 1/49-50) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت