فهرس الكتاب
ويقول آية الله الخامنئي:"إنّ الانزواء عن القرآن الذي حصل في الحوزات العلمية وعدم استئناسنا به، أدى إلى إيجاد مشكلات كثيرة في الحاضر، وسيؤدي إلى إيجاد مشكلات في المستقبل...وإن هذا البعد عن القرآن يؤدي إلى وقوعنا في قصر النظر".(نفس المرجع السابق ص 110.(
وقد يرفض بعض الشيعة كلام هؤلاء العلماء والقادة متسائلا:كيف لا تهتم الشيعة بالقرآن وهناك مفسرين كبار كالشيخ الطبطبائي؟ والجواب سيكون من علماءهم أنفسهم، فهذا الدكتور جعفر الباقري يقول:"وأمّا العلماء الذين برزوا في مجال التفسير من هذا الكيان (أي الحوزات) وعلى رأسهم العلامة محمد حسين الطبطبائي صاحب تفسير الميزان فقد اعتمدوا على قدراتهم ومواهبهم الخاصة وابتعدوا بأنفسهم عن المناهج العلمية المألوفة في الحوزة العلمية وتفرغوا إلى الاهتمام بالقرآن الكريم وعلومه والاشتغال بأمر التفسير". (ثوابت ومتغيرات الحوزة العلمية:جعفر الباقري ص 111) .
ما هو السبب الحقيقي وراء إعراض الشيعة عن القرآن؟:-
يقول آية الله الخامنئي:"إذا ما أراد شخص كسب أي مقام علمي في الحوزة العلمية كان عليه أن لا يفسّر القرآن حتى لا يتهم بالجهل حيث كان ينظر إلى العالم المفسر الذي يستفيد الناس من تفسيره على أنّه جاهل ولا وزن له علميًا لذا يضطر إلى ترك درسه إلا تعتبرون ذلك فاجعة ؟!". (ثوابت ومتغيرات الحوزة ص 112) .
ويقول الدكتور الباقري:"وكان ربّما يعاب على بعض العلماء مثل هذا التوجه والتخصص-أي في القرآن وعلومه-الذي ينأى بطالب العلوم الدينية عن علم الأصول ويقترب به من العلم بكتاب الله ولا يعتبر هذا النوع من الطلاب من ذوي الثقل والوزن العلمي المعتد به في هذه الأوساط". (ثوابت ومتغيرات الحوزة ص 112) .