فهرس الكتاب
تفيد هذه الرواية بأنّ الغرض من هذا المصحف أمر يخص فاطمة رضي الله عنها وحدها، وهو تسليتها وتعزيتها بعد وفاة أبيها صلى الله عليه وسلم، وأنّ موضوعه"علم ما يكون"، وما أدري كيف يكون تعزيتها بإخبارها بما يكون وفيه -على ما تنقله الشيعة - قتل أبنائها وأحفادها، وملاحقة المحن لأهل البيت؟! ثمّ كيف تعطى فاطمة"علم ما يكون"وهو:"علم الغيب"، ورسول الهدى يقول كما أمره الله: (وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ) فهل هي أفضل من رسول الله؟!!". (أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثنى عشرية عرض ونقد:الدكتور ناصر بن عبد الله بن علي القفاري 1/327) ."
والعجيب وجود روايات أخرى تبين أنّه يوجد فيه علم ما يكون، وعلم الحدود والديات، حتى فيه أرش الخدش، بل فيه التشريع كله فلا يحتاج فيه الأئمة معه إلى أحد، يقول كما يروي ثقة الإسلام عندهم الكليني:إن أبا عبد الله قال عن مصحف فاطمة:"ما أزعم أن فيه قرآنًا، وفيه ما يحتاج الناس إلينا، ولا نحتاج إلى أحد حتى فيه الجلدة ونصف الجلدة وربع الجلدة وأرش الخدش" (أصول الكافي1/240) . فهذا يعني أنَّ القوم ليسوا بحاجة إلى القرآن الكريم، وأنهم استغنوا عنه بمصحف فاطمة، وإذا كان الأمر كذلك فللمسلمين دينهم، وللشيعة الروافض دينها الخاص بها؟!
ومصحف فاطمة يُعتبر من جملة ودائع الإمامة، قال الإمام الرضا عليه السَّلام وهو يَعُّد علامات الإمام المعصوم عليه السَّلام، قال:"ويكون عنده مصحف فاطمة عليها السَّلام". (الخصال: 528. بحار الأنوار:المجلسي، طبعة مؤسسة الوفاء، بيروت- لبنان، 1414هـ، 25/117) .
ومن مروياتهم في مصحف فاطمة:-