الصفحة 86 من 348

روى المحدث والمفسر الكبير قطب الدين الراوندي في (الخرائج والجرائح 2/894) ، حديثا جامعًا لأنواع الجفر، فقال:وكان عليه السلام يقول:"علمنا غابر، ومزبور، ونكت في القلوب، ونقر في الأسماع، وإنّ عندنا الجفر الأحمر والجفر الأبيض، ومصحف فاطمة عليها السلام، وإن عندنا الجامعة التي فيها جميع ما يحتاج الناس إليه، فسئل عن تفسيرها فقال:"أمّا الغابر فالعلم بما يكون، وأمّا المزبور فالعلم بما كان، وأمّا النكت في القلوب فالإلهام، والنقر في الأسماع حديث الملائكة نسمع كلامهم ولا نرى أشخاصهم، وأما الجفر الأحمر فوعاء فيه سلاح رسول الله صلى الله عليه وآله، ولن يخرج حتى يقوم قائمنا أهل البيت، وأما الجفر الأبيض فوعاء فيه توراة موسى وإنجيل عيسى وزبور داود، وفيها كتب الله الأولى، وأما مصحف فاطمة ففيه ما يكون من حادث وأسماء كلّ من يملك إلى أن تقوم الساعة، وأمّا الجامعة فهي كتاب طوله سبعون ذراعا إملاء رسول الله صلى الله عليه وآله من فلق فيه وخطّ علي بن أبي طالب بيده، فيه والله جميع ما يحتاج الناس إليه إلى يوم القيامة، حتى أرش الخدش والجلدة ونصف الجلدة..وقال:"ألواح موسى عندنا، وعصا موسى عندنا، ونحن ورثة النبيين، حديثي حديث أبي، وحديث أبي حديث جدّي، وحديث جدّي حديث علي بن أبي طالب، وحديث علي حديث رسول الله، وحديث الله قول الله عز وجل". (وأيضًا الكافي: الكليني1/264، 239، من باب فيه ذكر الصحيفة والجفر والجامعة ومصحف فاطمة عليها السلام من كتاب الحجة. وبحار الأنوار12/47. وبصائر الدرجات: للصفار ص151، الباب14، وأحاديث قبله وبعده، والمفيد في الإرشاد 2/186، الطبرسي في الاحتجاج 2294/. والإربلي في كشف الغمة 2/381، وابن شهر آشوب في المناقب 4298/، في معالي أموره عليه السلام) .

أمّا الجفر الأول فهو كتابٌ، والثلاثة الأخرى أوعيةٌ ومخازن لمحتويات ذات قيمة علمية ومعلوماتية و معنوية كبيرة، وهذه الجِفار هي:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت