فهرس الكتاب
فإذا كان كلام علي رضي الله عنه فوق كلام المخلوق، وأعظم وأرقى دستور للحياة، فأين يكون موضع كلام سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم، وأين تكون سنته الثابتة عنه صلى الله عليه وسلم.؟!!
فإن قيل:إن الشيعة الروافض يردُّون سنة النبي صلى الله عليه وسلم لا لأنها سنة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم، بل لأنها لا تصح عندهم؟!أقول:هذا عين الجهل والكذب والتلفيق فهم لم يردوا السنة لعدم ثبوتها عندهم بعدما ناقشوا أسانيدها ومتونها على أصول وضوابط علم الحديث والجرح والتعديل، فهم من أبعد الناس عن هذا العلم العظيم، وإنَّما ردُّوها لأنَّها لا تنسجم مع أصولهم الباطلة الفاسدة. فالضابط عندهم لقبول الرواية أو ردها: هو ما وافق أصولهم الباطلة الفاسدة أو عارضها، فكل رواية توافق أصولهم الفاسدة أو يمكن تجييرها لخدمة وترويج أصولهم فهي عندهم صحيحة يحتجون بها، وإن كانت موضوعة مكذوبة، وكل رواية تخالف أصولهم الفاسدة، أو كانت توافق أصول أهل السنة والجماعة فهي عندهم ضعيفة وموضوعة، بغض النظر عن السند والرواة وعدالتهم! لأن نقلة الشريعة في زعمهم كفار، لا يؤخذ منهم دين ولا يُقبل منهم نقل.
وبهذا يتبين أنَّ القول بتحريف القرآن، وبطلان السنة النبوية، مؤداه إلى هدم أركان الشريعة والدين!! هذا الذي حملهم على رد السنة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
يقول الباحث في الفكر الشيعي الدكتور ناصر بن عبد الله بن علي القفاري:"والدارس لنصوص الشيعة ورواياتها قد ينتهي إلى الحكم بأن الشيعة تقول بالسنة ظاهرًا وتنكرها باطنًا؛ إذ إن معظم رواياتهم وأقوالهم تتجه اتجاهًا مجانفًا للسنة التي يعرفها المسلمون، في الفهم والتطبيق، وفي الأسانيد، والمتون". (أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثنى عشرية عرض ونقد: الدكتور ناصر بن عبد الله بن علي القفاري 1/ 208) .
الأصلان الخطيران عند الشيعة
الأصل الأول:علم الأئمة يتحقق عن طريق الإلهام والوحي