.خالد بن محمد حامد
(( مجلة البيان ـ العدد [132] صـ 40 شعبان 1419 - ديسمبر 1998 ) )
خالد محمد حامد
(تقديس القبور والأضرحة) مفهوم لم يعرفه الإسلام ولو في إشارة يسيرة، بل جاءت نصوصه الثابتة بالنهي الصريح عن كل ذريعة تفضي إلى ذلك المفهوم الذي يمثل خطوة أولى على طريق الانحراف نحو الشرك؛ فمن الأقوال القاطعة لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- بما لا يدع مجالًا لتوهم نسخ أو تخصيص أو تقييد ما جاء عنه: (لا تجعلوا بيوتكم مقابر، ولا تجعلوا قبري عيدًا، وصلّوا عليّ؛ فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم) [1] ، وعنه: (اللهم لا تجعل قبري وثنًا يُعبد، لعن الله قومًا اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) [2] .. هذا في قبره الشريف وفي كل قبر، وعن علي رضي الله عنه أنه قال لأبي الهياج: (ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله: أن لا تدع تمثالًا إلا طمسته، ولا قبرًا مشرفًا إلا سوّيته) [3] ، ونهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أن (يجصص القبر، وأن يقعد عليه، وأن يبنى عليه) وفي زيادة صحيحة لأبي داود: (أو أن يكتب عليه) [4] .. ولعن (المتخذين عليها [أي القبور] المساجد والسُرج) [5] .
من النور إلى الظلمات: