الصفحة 23 من 37

وانظر إلى إنكارهم .. لأي شيء وقع ؟ !: (فعندما صودر أولاد سعد الخادم وهم سدنة ضريح السيد البدوي هاج العلماء في الأزهر وامتنعوا عن التدريس إنكارًا لمن قام بمصادرته، ولم يعودوا إلا بعد أن طيبت خواطرهم ووعدوا بتلبية رغبتهم) [11] .

ثم انظر إلى إقرارهم .. على أي شيء وقع ؟: (ذكر الشيخ رشيد رضا أنه كان مرة في قبة الإمام الشافعي، وكان ثَمّ جماعة من أكابر علماء الأزهر وأشهرهم، فأذن المؤذن العصر مستدبرًا القبلة، فقال لهم: لِمَ لم يستقبل هذا المؤذن القبلة كما هي السنة ؟ فقال أحدهم: إنه يستقبل ضريح الإمام ! .. وذكر أيضًا أنهم لا ينكرون على من يستقبل قبر الإمام في صلاته) [12] .

ثم هم لا يسكتون على من يقوم بواجب إنكار المنكر حقيقة، بل ينكرون على من ينكر المنكر الشركي، (كما حدث حين اعترض الواعظ الرومي(التركي) في سنة 1711م ... وأبدى رأيه في اعتباره زيارة الأضرحة وإيقاد الشموع والقناديل على قبور الأولياء وتقبيل أعتابهم من قبيل الكفر، بل وطالب بهدم الأضرحة والتكايا، فثار عليه مشايخ الأزهر الصوفية وأصدروا فتوى بكرامات الأولياء وتوسطوا لدى الحاكم السياسي حتى نفاه) [13] .

فما الذي يحمل هؤلاء (العلماء) على تلك الممارسات ؟

يحملهم على ذلك ما يحمل غيرهم من دهماء القبوريين:

فهم يرون أن ذلك من شعائر الدين، حتى إن أحد علماء الأزهر كتب مقالًا يقول فيه لمنكر وجود السيدة زينب في هذا القبر ووجود رأس الحسين في القبر المنسوب إليه: (إنك (جئت تفجأ المسلمين في اعتقاداتهم المقدسة النبوية، فإنك تريد أن تطيّر البقية من دينه( [14] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت