فهرس الكتاب
وقال سبحانه وتعالى {والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلًا عظيمًا} , الله يريد سبحانه وتعالى تنقسم إلى قسمين كما قال أهل العلم:
1 -... إرادة شرعية وهي ما يحبه الله و يرضاه - سبحانه وتعالى-.
2 -... إرادة كونية قدرية وهي ما يوقعه الله سبحانه وتعالى , والآية إنما هي فيما يحبه الله ولذلك سُبقت بأمر ونهي , {يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء} ... {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} {وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} ثم قال بعدها {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ} أي مع هذه الأوامر وهذه النواهي يريد الله سبحانه أي يحب جل وعلى أن يُذهب عنكم الرجس إذا إلتزمتم بفعل ما أمر وترك ما عنه نهى وزجر , فهذه إرادة شرعية يحبها الله ورسوله , وهذه الإرادة الشرعية قد تقع وقد لا تقع ولذلك الله سبحانه وتعالى يقول: {والله يريد أن يتوب عليكم 0 ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلًا عظيما} هل جميع الناس تاب الله عليهم؟ لا , منهم من غضب الله عليهم سبحانه وتعالى ومنهم من لعنه جل وعلا ومنهم من جعل منهم عبدة الطاغوت وجعلهم حطب جهنم وما تاب عليهم سبحانه وتعالى لأنها إرادة شرعية ليست قدرية.