الصفحة 150 من 847

قال الرافضي: (( السادس: أن الإمامية لما رأوا فضائل أمير المؤمنين وكمالاته لا تحصى قد رواها المخالف والموافق، ورأوا الجمهور قد نقلوا عن غيره من الصحابة مطاعن كثيرة، ولم ينقلوا في عليّ طعنا ألبتة، اتّبعوا قوله وجعلوه إمامًا لهم حيث نزّهه المخالف والموافق، وتركوا غيره، حيث روى فيه من يعتقد إمامته من المطاعن ما يطعن في إمامته. ونحن نذكر هنا شيئا يسيرا مما هو صحيح عندهم ونقلوه في المعتمد من قولهم وكتبهم، ليكون حجة عليهم يوم القيامة.

فمن ذلك ما رواه أبو الحسن الأندلسي في (( الجمع بين الصحاح الستة ) )موطأ مالك وصحيحي البخاري ومسلم وسنن أبي داود وصحيح الترمذي وصحيح النسائي عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن قوله تعالى: {إِنَّما يُريدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهيًرا} ( [13] ) .أنزلت في بيتها وأنا جالسة عند الباب، فقلت: يا رسول الله ألست من أهل البيت؟ فقال (( إنك على خير إنك من أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم. قالت: وفي البيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعليّ وفاطمة والحسن والحسين فجللهم بكساء، وقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت