ومنها: أنه نزل بالحسن رضي الله عنه ضيف، فاستقرض من قنبر رطلًا من العسل الذي جاء به من اليمن، فلما قعد علي رضي الله عنه ليقسمها قال: يا قنبر، قد حدث في هذا الزق حدث، قال: صدق فوك، وأخبره الخبر، فهم بضرب الحسن، فقال: ما حملك على أن أخذت منه قبل القسمة؟ قال: إن لنا فيه حقًا، فإذا أعطيناه رددناه، قال: فداك أبوك، وإن كان لك فيه حق فليس لك أن تنتفع بحقك قبل أن ينتفع المسلمون بحقوقهم، لولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل ثنيتك لأوجعتك ضربًا، ثم قال: اللهم اغفر للحسن فإنه لا يعرف ( [191] ) .
تذكرني هذه الرواية برواية اصطفاء الأمير لجارية قبل القسمة كما مر بك آنفًا.
ومنها: أنه كان رجلًا مطلاقًا حتى حذر علي رضي الله عنه الناس من ذلك، فعن الصادق قال: أتى رجل إلى أمير المؤمنين رضي الله عنه، فقال له: جئتك مستشيرًا، إن الحسن والحسين وعبدالله بن جعفر خطبوا إلي، فقال أمير المؤمنين: المستشار مؤتمن، أما الحسن فإنه مطلاق للنساء، ولكن زوجها الحسين، فإنه خير لابنتك ( [192] ) .
وعن الصادق أيضًا قال: إن عليًا قال وهو على المنبر: لا تزوجوا الحسن فإنه رجل مطلاق، فقام رجل من همدان، فقال: بلى والله لنزوجنه، وهو ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن أمير المؤمنين، فإن شاء أمسك وإن شاء طلق ( [193] ) .
وفي رواية: عن الصادق أيضًا قال: إن الحسن بن علي طلق خمسين امرأة، فقام علي بالكوفة، فقال: يا معشر أهل الكوفة، لا تنكحوا الحسن فإنه رجل مطلاق ( [194] ) .