الصفحة 741 من 847

أحدها: قال محمد بن كعب القرظى وغيره: إن أعرابيًا هم بقتل النبي صلى الله عليه وسلم فسقط السيف من يده وجعل يضرب برأسه شجرة حتى انتثر دماغه.

الثانى: أن النبي صلى الله عليه وسلم كلن يهاب قريشًا، فأزال الله عز وجل بالآية تلك الهيبة. وقيل: كان للنبي صلى الله عليه وسلم حراس بين أصحابه، فلما نزلت الآية قال: ألحقوا بملاحقكم، فإن الله تعالى عصمنى من الناس.

الثالث: قالت عائشة: إن المراد بذلك إزالة التوهم أن النبي صلى الله عليه وسلم كتم شيئًا من الوحي للتقية.

الرابع: قال أبو جعفر وأبو عبد الله عليهما السلام: إن الله تعالى لما أوحى إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن يستخلف عليًا كان يخاف أن يشق ذلك على جماعة من أصحابه، فأنزل الله تعالى هذه الآية تشجيعًا له على القيام بما أمره بأدائه.

ولم يناقش الطوسي ما قيل، ولم يذكر ما يرجح أحد هذه الأقوال، ولكن كثيرًا من طائفته استدلوا بروايات على أنها استخلاف على ( [123] ) ، وظاهر النص لا يدل على هذا، والروايات كلها أقصى ما تبلغه لا تصل إلى مرتبة السنة، فليس فيها ما أثر عن النبي صلى الله عليه وسلم، على أنا لم نجد رواية واحدة صحيحة عن طريق الجمهور تؤيد ما ذهب إليه الجعفرية، ولننظر إلى ما ذهب إليه المفسرون.

قال الطبري في تفسير الآية الكريمة:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت