الصفحة 750 من 847

قال: قوله" {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي} "فقال عمر: والله إنى لأعلم اليوم الذي نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم والساعة التي نزلت فيها على رسول الله صلى الله عليه وسلم عشية عرفة في يوم جمعة ( [137] ) ورواه البخاري عن الحسن بن الصباح عن جعفر بن عون به، ورواه أيضًا مسلم والترمذى والنسائى أيضًا من طرق عن قيس بن مسلم به. ولفظ البخاري عند تفسير هذه الآية عن طريق سفيان الثوري عن قيس عن طارق قال: قالت اليهود لعمر: إنكم تقرءون آية لو نزلت فينا لاتخذناها عيدًا. فقال عمر: إنى لأعلم حين أنزلت، وأين أنزلت، وأين رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أنزلت: يوم عرفة وأنا والله بعرفة. قال سفيان: وأشك كان يوم الجمعة أم لا:" {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} "الآية وشك سفيان رحمه الله إن كان في الرواية فهو تورع حيث شك هل أخبره شيخه بذلك أم لا، وإن كان شكًا في كون الوقوف في حجة الوداع كان يوم جمعة فهذا ما إخاله يصدر عن الثوري رحمه الله، فإن هذا أمر مقطوع به لم يختلف فيه أحد من أصحاب المغازي والسير، ولا من الفقهاء، وقد وردت في ذلك أحاديث متواترة لا يشك في صحتها، والله أعلم. وقد روى هذا عن غير وجه من عمر"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت