الصفحة 778 من 847

وهذا الحديث الموجود في كتب الشيعة روايته غير متصله , فالراوي بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم قرون , ويروي عنه مباشرة وحجتهم في ذلك أن أئمتهم لهم خاصية المعرفة , دون حاجة إلى تلقين الرواة , حسبما ذكر محمد رضا المظفري , في كتاب"عقائد الإمامية ص 96"والكليني في"الكافي ج 1 ص 271"وفقيه الشيعه العالم المحدث الشيخ يوسف البحراني في كتابه"الكشكول", تحت عنوان تحقيق حديث الغدير , نقل عن ابن الجوزي صحة الرواية , وهي:"من كنت مولاه فعلي مولاه"ج 2 ص 316 ط طهران , وليس فيها الخلافة لعلي ولا لغيره.

فضلا عن ذلك, فإن المراجع المعتمدة عند الشيعه ثابت فيها ما ينفي صحه حديث غدير خم , سالف الذكر.

والإمام الثاني عند الشيعه وهو الحسن بن علي , روى عنه مورخو الشيعه أنه لم يذكر هذه الوصية وتنازل عن الخلافة إلى معاوية.

إن الأئمة عند الشيعة بريئون مما نسب لهم من تحريف للقرآن الكريم أو القول بعصمة الأئمة بحيث يصبح ما يقولونه وحيا من الله تعالى. إن براءة الأئمة من خرافة تحريف القرآن , ومن ادعاء العصمة , ومن تكفير أو سب الصحابة , يراد به براءة أئمة الشيعة , بدءًا بالإمام علي وانتهاءً بالإمام الحسن العسكري , لأن ابنه الإمام الثاني عشر , وهو محمد المهدي لا وجود له , حيث مضى على انتظاره أكثر من ألف سنة , مما نتج عنه فراغ في معرفه الأحكام الشرعية عندهم حيث يرون أن الأحكام تتوقف عليه. ولقد عالج الإمام الخميني هذه الثغرة بالقول بولاية الفقيه , التي نص عليها الدستور الإيراني , فكان الخميني ممثلا للإمام الغائب ونائبا عنه , حتى لا تظل أحكام الاسلام معطلة , انتظارا لظهور محمد المهدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت