فهرس الكتاب
والآن نأتي إلى الأحداث التي سبقت هذه الحادثة، لنتعرف جذور القصة ..
أرسل النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب خلف خالد بن الوليد إلى اليمن ليخمّس الغنائم و يقبض الخُمس، كما قال البخاري، انظر: الفتح (8/ 65) ، فلما خمّس علي الغنائم، كانت في الغنائم وصيفة هي أفضل ما في السبي، فصارت في الخُمس، ثم إن عليًا خرج و رأسه مغطى وقد اغتسل، فسألوه عن ذلك، فأخبرهم أن الوصيفة التي كانت في السبي صارت له فتسرى بها، فكره البعض ذلك منه، وقدم بريدة بن الحصيب بكتاب خالد إلى النبي صلى الله عليه وسلم، و كان ممن يبغض عليًا فصدق على كتاب خالد الذي تضمن ما فعله علي، فسأله النبي صلى الله عليه وسلم: يا بريدة أتبغض عليًا؟ فقال: نعم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تبغضه فإنه له في الخُمس أكثر من ذلك. ذكره الإمام أحمد في المسند (5/ 350) قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح غير عبد الجليل بن عطية و هو ثقة وقد صرح بالسماع وفيه لين. مجمع الزوائد (9/ 127) ، وقال ابن حجر في تقريب التهذيب عنه: صدوق يهم. ترجمة رقم (3747) و قال ابن حبان في الثقات (8/ 421) : يعتبر حديثه عند بيان السماع في خبره إذا رواه عن الثقات، و كان دونه ثبت. قلت: وهذا منها، وأخرجه البخاري في الصحيح مختصرًا في كتاب المغازي. انظر الفتح (8/ 66) .