فهرس الكتاب
وقال -رحمه الله- في بعض فتاويه: (وأما قوله من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من ولاه ... الخ) فهذا ليس في شيء من الأمهات إلا في الترمذي، وليس فيه إلا (من كنت مولاه فعلي مولاه) وأما الزيادة فليست في الحديث، وسئل عنها الإمام أحمد فقال: زيادة كوفية.
ولا ريب أنها كذب لوجوه:
أحدها: أن الحق لا يدور مع معين إلا النبي صلى الله عليه وآله وسلم، لأنه لو كان كذلك لوجب اتباعه في كل ما قال، ومعلوم أن عليًا ينازعه الصحابة في مسائل وجد فيها النص يوافق من نازعه، كالمتوفى عنها زوجها وهي حامل، وقوله: (اللهم انصر من نصره ... الخ) خلاف الواقع، قاتل معه أقوام يوم صفين فما انتصروا، وأقوام لم يقاتلوا فما خذلوا: كسعد الذي فتح العراق لم يقاتل معه، وكذلك أصحاب معاوية وبني أمية الذين قاتلوه فتحوا كثيرًا من بلاد الكفار ونصرهم الله.
وكذلك قوله: (اللهم وال من والاه وعاد من عاداه) مخالف لأصل الإسلام فإن القرآن قد بين أن المؤمنين إخوة مع قتالهم وبغي بعضهم على بعض». (6)
فتبين أن الثابت من الحديث لا حجة للرافضة فيه، وأما الزيادة وهي قوله: اللهم وال من والاه ... وما بعدها. فلا عبرة لها لأنها كذب كما قرر ذلك شيخ الإسلام بيَّن بطلانها رواية ودراية.
(1) ... انظر: ص 464 - 468 من هذا الكتاب.
(2) ... سورة التوبة آية 71.
(3) ... سورة المائدة آية 55.
(4) ... انظر: ص 463،464 من هذا الكتاب.
(5) ... منهاج السنة 7/ 319.
(6) ... مجموع الفتاوى 4/ 417.
خطبة الغدير والوصية بالكتاب والسنة