فهرس الكتاب
هذه هي الروايات السبع، والرواية الأولى سندها ضعيف، إلا أن متنها صحيح وهو:"من كنت مولاه فعلى مولاه"، والروايات الأخرى تؤيده، كما أنه روى بطرق مختلفة عن غير الإمام على، حتى عده بعض رجال الحديث من المتواتر أو المشهور ( [188] ) .
وفى الروايتين الثالثة والخامسة نجد زيادة"اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه". وفى الرابعة"وانصر من نصره، واخذل من خذله"ولكن نجد في السابعة"فزاد الناس بعد: وال من والاه، وعاد من عاداه".
فهذه الرواية تنص على أن الزيادة ليست من قول الرسول صلى الله عليه وسلم.
والإشكال هنا أن هذه الروايات الأربع صحيحة السند، وفى المسند كذلك عن زيد بن أرقم عدة روايات في بعضها زيادة"اللهم وال من والاه، وعاد من ... عاداه"، وفى بعضها إنكار لهذه الزيادة ( [189] ) ، وهذا يجعلنا نتوقف فلا نستطيع الحكم بأن هذا قول النبي الكريم أو زيادة الناس بعد إلا بمزيد من البحث للترجيح.
والمهم هنا دلالة المتن مع الزيادة أو بدونها، أيعتبر هذا نصًا في أن الخلافة يجب أن تكون للإمام على؟
سبق بيان أن الولى بمعنى المتولى للأمور والمستحق للتصرف فيها، وبمعنى الناصر والخليل، والقرآن الكريم عندما أمر بمولاة أقوام، أو نهى عن موالاة آخرين جاءت الموالاة بمعنى النصرة والمحبة، ولم تأت حالة واحدة بمعنى الولاية العامة على المؤمنين، وهذه الروايات تأمر بموالاة الإمام على ونصرته وتنهى عن معاداته وخذلانه، وهذا لا يخرج عن الاستعمال القرآنى كما هو واضح، فإذا كان النهى عن المعاداة والخذلان، فالأمر بالمحبة وهى الموالاة والنصرة، ولا مكان للخلافة هنا، ولو أرادها الرسول صلى الله عليه وسلم لكان التعبير بنص صريح لا يحتمل تأويلًا يخرجه عن معناه، ولكانت القرائن كذلك تؤيده.