فهرس الكتاب
وهذا المفهوم اللغوي الذين ذكره ابن الأثير هنا للفظة الموالاة في الحديث واستشهد له بقول الشافعي، هو الذي قرره العلماء المحققون في ردهم على الرافضة.
قال أبو نعيم: «فإذا احتج بالأخبار وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من كنت مولاه فعلى مولاه، قيل له: مقبول منك، ونحن نقول وهذه فضيلة بينة لعلي بن أبي طالب - u- ومعناه من كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم مولاه فعلي والمؤمنون مواليه، دليل ذلك قول الله تبارك وتعالى: {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض} (7) ...
وإنما هذه منقبة من النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي -رضي الله عنه- وحث على محبته وترغيب في ولايته لما ظهر من ميل المنافقين عليه وبغضهم له، وكذلك قال صلى الله عليه وآله وسلم: (لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق) . (8) وحكي عن ابن عيينه أن عليًا -رضي الله عنه- وأسامة تخاصمًا فقال علي لأسامة أنت مولاي فقال: لست لك مولى: إنما مولاي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (من كنت مولاه فعلي مولاه) . وهذا كما يقول الناس: فلان مولى بني هاشم، ومولى بني أمية وإنما الحقيقة واحد منهم». (9)