الصفحة 30 من 31

وكقولهم أنه نزل عن المنبر: وقال ينزل الله كنزولي هذا ثم نزل [1] .

(1) 67) ... ذكر ابن بطوطة في رحلته المشهورة قال: وكان دخولي لبعلبك عشية النهار وخرجت منها بالغدو لفرط اشتياقي إلى دمشق , وصلت يوم الخميس التاسع من شهر رمضان المعظم عام ست وعشرين وسبعمائة إلى مدينة دمشق الشام فنزلت فيها بمدرسة المالكية المعروفة ب (الشرابيشية) إلى أن قال: وكان بدمشق من كبار الفقهاء الحنابلة تقي الدين ابن تيمية كبير الشام يتكلم في الفنون إلى أن قال فحضرته يوم الجمعة وهو يعظ الناس على منبر الجامع ويذكرهم فكان من جملة كلامه أن قال: إن الله ينزل إلى سماء الدنيا كنزولي هذا ونزل درجة من المنبر, فعارضه فقيه مالكي يعرف بابن الزهراء إلى آخر ما هذا به ابن بطوطة. وهذا من هذا المكذب الذي لم يخف الله كاذبه , ووضوح هذا الكذب أظهر من أن يحتاج إلى الإطناب ؛ فإنه ذكر أنه دخل دمشق في 9 رمضان سنة 726 , وشيخ الإسلام ابن تيمية اذ ذاك قد حبس في القلعة كما ذكر ذلك العلماء الثقات كتلميذه الحافظ محمد بن أحمد بن عبد الهادي , والحافظ أبي الفرج عبد الرحمن بن أحمد ابن رجب في الذيل على طبقات الحنابلة (4/525) قال في ترجمة الشيخ: مكث الشيخ في القلعة من شعبان سنة ست وعشرين إلى ذي القعدة سنة ثمان وعشرين , وزاد ابن عبد الهادي في العقود الدرية (345) أنه دخلها في سادس شعبان ...والحال أن الشيخ رحمه الله لما دخل القلعة المذكورة في التاريخ المذكور لم يخرج منها إلا على النعش وكذا ذكر الحافظ عماد الدين بن كثير في تاريخه (18/267) قال: وفي يوم الاثنين بعد العصر السادس من شعبان سنة 726 اعتقل الشيخ تقي الدين بن تيمية بقلعة دمشق حضر إليه من جهة نائب السلطنة مشد الأوقاف وابن الخطير أحد الحجاب وأخبراه أن مرسوم السلطان حضر بذلك وأحضر إليه معهما مركوبا وأظهر السرور بذلك وقال: أنا كنت منتظرا لذلك وفيه خير كثير وركبوا جميعا من داره إلى باب القلعة وأخليت له قاعة وأجري إليها الماء ورسم له بالإقامة فيها وكان معه أخوه زين الدين يخدمه بإذن السلطان ورسم بما يقوم بكفايته انتهى كلامه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت